الصفدي

111

الوافي بالوفيات

فقال اقلبه مثل الخف وقد صار القير من داخل وبات ليلة مع صبيان فجعلوا يفسون فقال لامرأته هذا والله بلية قالت دعهم يفسون فإنه ادفاء لهم فقام وخرىء وسط البيت وقال أنبهي الصبيان حتى يصطلوا بهذه النار وقيل له يوما ما لوجهك مستطيلا قال ولدت في الصيف ولولا أن الشتاء أدركه لسال وجهي وأخذ بوله في قارورة ومضى به إلى الطبيب وقال إني أريد أن أنقطع إلى بعض الملوك فانظر هل أصيب منه خيرا وماتت له ابنة فذهب ليشتري كفنا فلما بلغ البزازين رجع مسرعا وقال لا تحملوها حتى أجيء أنا ومر بالميدان فرأى قصرا مشرفا فوقف ينظر ويتوسمه طويلا ثم قال أتوهم أني رأيته في محلة بني فلان وخرج يوما بقمقم يستقي فيه من ماء النهر فسقط من يده وغرق فقعد على شاطىء النهر فمر به صاحب له فقال ما يقعدك ههنا فقال غرق لي هنا قمقم وأنا أنتظر أنه ينتفخ ويطفو واشترى يوما نقانق فانقض عليه عقاب فاختطفه فقال له يا مسكين من أين لك جرذق يأكله به وركب يوما حمارا وعقد ذنبه فقالوا له لم فعلت هذا فقال لأنه يقدم سرجه ( ( نوروز ) ) 3 ( النوين نائب غازان ) ) نوروز نائب غازان كان دينا مسلما عالي الهمة حرض بغازان حتى أسلم وملكه البلاد ثم وقع بينهما فقتل غازان أخا نوروز وأعوانه وجهز لقتاله خطلوشاه النوين فتفلل جمع نوروز واحتمى بهراة فقاتل عنه أهلها ثم إنهم عجزوا عن نصرته فقتل نوروز في سنة ست وتسعين وستمائة وبعث برأسه إلى غازان 3 ( الأمير سيف الدين الناصري ) ) نوروز الأمير سيف الدين الناصري كان في مصر معظما إلى أن حضر الأمير سيف الدين طاز من الحجاز فأقام قليلا ورسم بإخراج نوروز إلى دمشق على إقطاع الأمير سيف الدين شيخوا الساقي القازاني أمير مائة وحضر على ثلاثة أرؤس من خيل البريد فوصل إلى دمشق في يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة وأقام بها أميرا إلى أن ورد المرسوم من الملك الصالح صالح على الأمير سيف الدين أرغون الكاملي نائب الشام بإمساكه واعتقاله في قلعة دمشق فأمسكه في حادي عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة النور الحكيم عبد الرحمن بن عمر